الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

259

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وسهّل به الحزونة » والحزونة : ضدّ السهولة ، وفي ( الاستيعاب ) : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله لحزن بن أبي وهب المخزومي جدّ سعيد بن المسيّب : ما اسمك قال : حزن . فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله : أنت سهل . فقال : اسم سمّاني به أبي . ويروى أنهّ قال له : إنّما السهولة للحمار . قال سعيد بن المسيّب : فما زالت تلك الحزونة تعرف فينا حتّى اليوم ، وقال أهل النسب : في ولده حزونة ، وسوء خلق ، معروف ذلك فيهم ، لا تكاد تعدم منهم ( 1 ) . « حتّى سرّح » أي : أرسل سريعا . « الضلال عن يمين وشمال » أي : أزاله رأسا ، في ( طبقات كاتب الواقدي ) عن مجاهد : حجّ أبو بكر ، ونادى عليّ بالأذان في ذي القعدة ، قال : فكانت الجاهلية يحجّون في كلّ شهر من شهور السنة عامين ، فوافق حجّ نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في ذي الحجّة ، فقال ( النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : هذا يوم استدار الزمان كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض ( 2 ) . وقال تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 3 ) . 23 الخطبة ( 229 ) ومن خطبة له عليه السّلام ، خطبها بذي قار وهو متوجهّ إلى البصرة ، ذكرها الواقدي في كتاب ( الجمل ) : فَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ وَبَلَّغَ رِسَالَاتِ ربَهِِّ - فَلَمَّ اللَّهُ بِهِ الصَّدْعَ وَرَتَقَ بِهِ

--> ( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر 1 : 386 . ( 2 ) الطبقات لابن سعد 2 ق 1 : 134 . ( 3 ) الجمعة : 2 .